كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
286
التشيع والتحول في العصر الصفوي
الضعيفة في المصادر المبكرة ومن ثمّ الحصول على مجموعة من الروايات الصحيحة اعتمادا على الأصول المتفرقة ، وربما أيضا على الكتب الأربعة المعتبرة . في وضعه الحالي ، البحار هو كشكول يضمّ الضعيف إلى الصحيح بشكل عشوائيّ . ومما يعمّق الارتياب في المجلسي إسهابه في بعض الاختلاقات الواضحة كما لو كانت صحيحة ؛ وأحيانا تورد دون تعليق ويترك للقارئ أن يفسرها على هواه . لكن رغم هذا ، ورغم أنه مكتوب بالعربية ، فإن البحار أثار اهتمام الفقهاء وألهب مخيّلتهم ؛ وفعل الشيء ذاته بالعوام بعد ترجمته . وقد ترجمت أكثر مجلّدات البحار إلى الفارسية ، بعضها غير مرة ، وهناك أيضا نسخ أرديّة . جرت ترجمة المجلّد الثالث عشر ، الذي يتناول أحوال الإمام الغائب ، من قبل أربعة أشخاص كلّ على حدة ؛ ويمكن قياس شعبيته في أن آخر الترجمات ، بقلم علي الدّواني في أوائل ستينيات القرن العشرين ، قد أنافت على ست عشرة طبعة في إيران « 1 » . المجلسي والتصوف و « بدع » أخرى إن بروز الفقهاء البرانيين في دور المجتهد وشيخ الإسلام والعالم وإمام الصلاة في آخر العصر الصفوي قد اقترن مع ، وغالبا ما استند إلى ، هجمات مساندة من قبل البرانيين على الميول الدينية الأخرى التي اعتبروها مناقضة لتوّجههم . وقعت العلوم العقلية كالفلسفة والكلام والحكمة ، إضافة إلى رجالاتها ، تحت الهجوم دونما تمييز ؛ ولكن الفقهاء وجّهوا أعنف هجماتهم وأشرسها ضد التصوّف والصوفية . هذه
--> ( 1 ) الدواني ، علي : مهدي موعود ، ترجمه جلد سيزدهم بحار الأنوار ، طهران ، دار الكتب الإسلامية ، 1971 - 1972 .